الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
311
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
طاهرة . « الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ » : لا دعيّة ولا منكرة . « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ » القرآن . « نُورٌ عَلى نُورٍ » : إمام بعد إمام . « يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ويَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثالَ لِلنَّاسِ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . فالنّور عليّ - صلوات اللَّه عليه . يهدي اللَّه لولايتنا من أحبّ . وحقّ على اللَّه أن يبعث وليّنا ، مشرقا وجهه ، منيرا برهانه ، ظاهرة عند اللَّه حجّته . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال أبو عليّ الطَّبرسيّ : روي عن الرّضا - عليه السّلام - أنّه قال : نحن المصباح في المشكاة . ( 2 ) وهو محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . « يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ » : يهدي اللَّه لولايتنا من أحبّ . وفيه أيضا ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن قال : حدّثنا أصحابنا أنّ أبا الحسن - عليه السّلام - كتب إلى عبد اللَّه بن جندب قال : قال لي عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : إنّ مثلنا في كتاب اللَّه كمثل مشكاة ، والمشكاة في قنديل . فنحن المشكاة « فِيها مِصْباحٌ » . والمصباح محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . « الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » . نحن الزّجاجة . « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » : عليّ . « زَيْتُونَةٍ » : معروفة . « لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ » : لا منكرة ولا دعيّة . « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ » القرآن « عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ ويَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثالَ لِلنَّاسِ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . بأن يهدي من أحبّ إلى ولايتنا . « فِي بُيُوتٍ » : متعلَّق بما قبله . أي : كمشكاة كائنة في بعض بيوت ، أو توقد في بعض بيوت هذه صفتها . فيكون تقييدا للممثّل به بما يكون تحبيرا ومبالغة فيه . فإنّ قناديل المساجد تكون أعظم . أو تمثيلا لصلاة المؤمنين - أو أبدانهم - بالمساجد . ولا ينافي جمع البيوت وحدة
--> 1 - تأويل الآيات 1 / 357 - 358 ، ح 1 . 2 - المصدر : نحن المشكاة فيها المصباح . 3 - نفس المصدر / 360 ، ح 6 .